بحث

تطورات اقتحام المجلس الانتقالي لمحافظة حضرموت والمهرة

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهيدًا لاستفتاء تقرير المصير

الجمعة 02/يناير/2026 - الساعة: 7:47 م

صحيفة بحر العرب - خاص

 

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهيدًا لاستفتاء تقرير المصير

 

عدن – بيان سياسي

 

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان إعلان سياسي، الدخول في مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تمهيدًا لإجراء استفتاء شعبي لتقرير مصير شعب الجنوب، برعاية دولية، ووفق آليات سلمية وشفافة ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية المعتمدة.

 

وأكد المجلس في بيانه مباركته لما وصفها بـالإنجازات والمكتسبات التي حققها أبناء الجنوب في تولي مسؤولية تأمين وإدارة مناطقهم، وإنهاء التهديدات الأمنية والتهريب والإرهاب وحالة الفوضى، ووقف استنزاف الموارد، معتبرًا ذلك خطوة مسؤولة نحو تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة وإعلان دولته، التي قال إنها ستكون «درعًا حصينًا وحليفًا صادقًا لمحيطها وجوارها».

 

وأوضح البيان أن هذا الإعلان يستند إلى الإرادة الشعبية والتفويض الوطني، وإلى البيانات والمواقف الصادرة عن نخب وقيادات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في محافظات الجنوب، إضافة إلى استشعار حجم المخاطر التي تحيط بالشراكة السياسية القائمة، والسعي لتجنب مزيد من الصراعات والانقسامات.

 

ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي المجتمع الدولي إلى رعاية حوار شامل بين الأطراف المعنية جنوبًا وشمالًا، يفضي إلى تحديد مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب ضمن إطار زمني محدد، يتوج باستفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير، بمشاركة مراقبين دوليين.

 

كما دعا المجلس، خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها، مؤسسات وهيئات الدولة والحكومة والسلطات المحلية إلى ممارسة مهامها في تطبيع الحياة العامة، وتحسين الأوضاع والخدمات، وضمان انتظام صرف المرتبات، عبر تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي بالعاصمة عدن بوصفه سلطة مركزية مستقلة، مؤكدًا مدّ يده لكافة القوى الوطنية في الشمال للتوافق على الخطوات والآليات المناسبة وفق القواسم المشتركة.

 

وشدد البيان على أن تحقيق تطلعات شعب الجنوب يجب أن يتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول، يحفظ الحقوق المشروعة للجنوب، ويجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة.

 

وأكد المجلس أن هذا الإعلان يحقق تطلعات شعب الجنوب بشكل تدريجي وآمن، ويوفر للشمال شريكًا مستقرًا خلال المرحلة الانتقالية، ويقدم للإقليم والمجتمع الدولي مسارًا سياسيًا وقانونيًا واضحًا يمكن دعمه والبناء عليه.

 

وجدد المجلس التأكيد على أن تطلعات شعب الجنوب تمثل جوهر وروح هذا الإعلان، معتبرًا أنه ليس تنازلًا، بل تعبير عن إرادة شعب قدم التضحيات ويستحق مسارًا قانونيًا يفضي إلى حقه دون تعريض أمنه واستقراره لمخاطر إضافية تهدد السلم والأمن في المنطقة.

 

كما أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن الجنوب سيبقى، خلال المرحلة الانتقالية، سندًا لشركائه في الشمال، وداعمًا لأي جهد يهدف إلى مواجهة الانقلاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار بما يخدم المصالح المشتركة ويحفظ أمن المنطقة.

 

وفي ختام البيان، أعلن المجلس أن المرحلة الانتقالية تمثل أرضية سياسية مفتوحة، مجددًا دعوته لكافة المكونات والقوى السياسية، دون استثناء، للدخول في حوار بناء ومسؤول، يقوم على مبادئ أبرزها: الاعتراف المتبادل بالقضايا الجوهرية وفي مقدمتها قضية الجنوب وحق شعبه في تقرير مصيره، والالتزام بالحلول السلمية والتوافقية، ورفض فرض الوقائع بالقوة، واحترام الإرادة الشعبية ومخرجات أي مسار توافقي.

 

وأكد المجلس أن المرحلة الانتقالية تنتهي خلال سنتين من تاريخ الإعلان، مشيرًا إلى إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب سيتم الإعلان عنه اليوم، ويبدأ تنفيذه اعتبارًا من الأحد 2 يناير 2028م.

 

وشدد البيان على أن الإعلان الدستوري سيكون نافذًا بشكل فوري قبل ذلك التاريخ في حال عدم الاستجابة للدعوة أو في حال تعرض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية، مؤكدًا أن جميع الخيارات تبقى مطروحة ما لم تُؤخذ مطالبه بعين الاعتبار ضمن الإطار الزمني والمسار الذي دعا إليه، وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي.

متعلقات:

آخر الأخبار