بحث

حضرموت تفتح صفحة الاستقرار لتطبيع الحياة وتعزيز سيادة القانون

الأحد 04/يناير/2026 - الساعة: 9:08 م

صحيفة بحر العرب - الشرق الأوسط:

تشهد محافظة حضرموت شرق اليمن تحركات رسمية متسارعة تهدف إلى إعادة تطبيع الأوضاع العامة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز سيادة القانون، في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المحافظة واندحار قوات «الانتقالي» الوافدة.

وترافقت هذه الجهود مع رسائل تطمين للمواطنين، وخطوات عملية لإعادة تشغيل مؤسسات الدولة، وضمان استمرار الخدمات العامة والعدلية، بما يعكس توجهاً رسمياً لاحتواء المرحلة وفتح صفحة جديدة مع مطلع عام 2026.

وفي تصريحات رسمية، أكد وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عبد الهادي التميمي، أن الحياة الطبيعية عادت إلى مختلف مديريات المحافظة، مشدداً على أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون، وأنهم يتمتعون بكامل حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون، دون تمييز أو إقصاء.

وقال المسؤول المحلي إن «المرحلة الراهنة تمثل بداية جديدة تستدعي تجاوز الخلافات السابقة، وترسيخ قيم التسامح والقبول بالآخر، بما يعزز النسيج الاجتماعي ويحصن المحافظة من أي توترات مستقبلية».

ودعا التميمي إلى تعزيز التعاون بين المواطنين والسلطة المحلية والأجهزة الأمنية، إلى جانب قوات «درع الوطن»، بوصف ذلك مدخلاً أساسياً لترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة أبناء حضرموت. وأكد دعمه الكامل كل المبادرات الهادفة إلى لمّ الشمل، والحوار، والتفاهم، واحترام الرأي والرأي الآخر، بما يضمن معالجة التحديات بروح وطنية مسؤولة.

وأعرب وكيل المحافظة المساعد عن تقديره رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وأعضاء مجلس الدفاع الوطني، على خلفية الاجتماع الذي أسند إلى قيادة تحالف دعم الشرعية مسؤولية حماية المدنيين في محافظتَي حضرموت والمهرة.

كما ثمّن استجابة السعودية، ودعمها المتواصل قوات «درع الوطن»، مشيداً في الوقت ذاته بدور محافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي قال إنه كان على مستوى المسؤولية ومتطلبات المرحلة.

ووجّه التميمي تحية تقدير لكل من ساند السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في جهودها لتثبيت الأمن والاستقرار، مترحماً على الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى، في إشارة إلى تكلفة المرحلة التي تسعى السلطات لتجاوزها بأقل الخسائر الممكنة.

العدالة والخدمات

في موازاة ذلك، اطّلع وزير العدل، القاضي بدر العارضة، على سير العمل في محاكم محافظة حضرموت، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن تطبيع الأوضاع واستقرارها.

واستمع الوزير، عبر اتصالات هاتفية مع قيادات قضائية، إلى شرح مفصل بشأن أوضاع المحاكم الاستئنافية والابتدائية، والجهود المبذولة لضمان استمرار تقديم الخدمات العدلية للمواطنين رغم التحديات.

وأكد وزير العدل حرص الوزارة على تذليل الصعوبات التي تواجه السلطة القضائية في حضرموت؛ ساحلاً ووادياً، بما يكفل تحقيق العدالة وسيادة القانون. وفي هذا السياق، اطّلع على تفاصيل الحادثة التي تعرض لها المجمع القضائي في مدينة المكلا، وما رافقها من اقتحام ونهب وتخريب، مؤكداً أن المساس بالمؤسسات القضائية يمثل مساساً مباشراً بهيبة الدولة وكيان العدالة.

ووجّه القاضي العارضة بسرعة إعداد تقرير شامل بالأضرار، والتنسيق مع الأجهزة الأمنية لملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، مشدداً على أن هذه الأعمال الخارجة عن القانون لن تثني القضاة وموظفي السلك القضائي عن أداء واجبهم في حماية حقوق المجتمع.

تطبيع إداري

في إطار تطبيع الحياة العامة، كان محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، وجه مديري وموظفي المكاتب التنفيذية والوحدات الإدارية في الساحل والوادي والصحراء بالالتزام الكامل بالدوام الرسمي، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وأكد المحافظ أن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار، وأن انتظام العمل الحكومي يمثل ركيزة أساسية لتسيير مصالح المواطنين، داعياً إلى الحفاظ على الممتلكات العامة، والوقوف بحزم أمام أي محاولات للعبث بمقدرات المحافظة.

كما شدد على رفع وتيرة العمل في القطاعات الخدمية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجميع وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وصولاً إلى استقرار شامل يعيد لحضرموت مكانتها ودورها.

متعلقات:

آخر الأخبار