اليمن: المجلس الانتقالي الجنوبي يطلق نداءً دولياً عاجلاً لوقف “التصعيد العسكري” في حضرموت ويدعو المجتمع الدولي للتدخل
صحيفة بحر العرب - متابعات:
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت 3 يناير 2026، بياناً رسمياً حمل لغة المنشدة الإنسانية العاجلة موجهةً إلى القادة الإقليميين والدوليين ومجلس الأمن، طالب فيه بـ تدخّل فوري لوقف ما وصفه بـ”التصعيد العسكري” في محافظتي حضرموت والمهرة، في ظل التطورات الأمنية الحاصلة بالمنطقة.
وأوضح البيان الذي وقعته الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي أن العمليات العسكرية الجارية في الساعات الماضية تسببت بـ استهداف مرافق حيوية وسلب السيطرة عن مواقع استراتيجية، في إشارة إلى فقدان المجلس السيطرة على مطار سيئون ومعسكرات الوادي والساحل لصالح قوات “درع الوطن” التابعة للحكومة اليمنية.
ورأى الانتقالي في البيان أن هذه التطورات أدت إلى أزمة إنسانية حقيقية، مؤكدًا أن حركة المواطنين شهدت تعطلاً واضحًا نتيجة إغلاق المنافذ الحيوية، وهو ما يفاقم معاناة السكان في المناطق الشرقية من اليمن.
وقال المجلس في بيانه إنه لطالما واجه الانتقالي الحوثيين والإرهاب، معتبرًا أن محاولات إزاحته من حضرموت تشكل “تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار المحلي”، حسب تعبيره.
وجاء في البيان دعوة صريحة لوقف جميع العمليات العسكرية فوراً، بهدف تجميد الوضع الميداني عند حدوده الحالية ومنع تمدد المواجهات إلى مدينة المكلا أو الغيضة بالكامل، ما قد يؤدي إلى تصعيد أشد تعقيدًا.
كما طالبت الجمعية في بيانها بـ إعادة فتح المطارات والمنافذ الحيوية، في إشارة واضحة إلى مطار عدن الدولي الذي حذرت الرئاسة اليمنية من استمرار إغلاقه، ومطار سيئون الذي بات تحت سيطرة الدولة اليمنية حاليًا.
ورغم أن البيان تناغم شكليًا مع الدعوة السعودية لعقد مؤتمر شامل يجمع القوى الجنوبية على طاولة حوار، إلا أن الانتقالي بدا في موقف “المناشد” لا “المهيمن”، في إشارة إلى تغيّر موقعه بعد الخسائر الميدانية الأخيرة.
وتأتي هذه المناشدة الدولية في أعقاب خسائر متلاحقة تكبدها المجلس الانتقالي خلال الساعات الماضية، أسفرت عن انسحابه الكامل من مدينة سيئون وفقدان بعض المواقع الاستراتيجية في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، ما يعكس عمق التحوّلات الميدانية والسياسية التي تشهدها الساحة في المحافظات الشرقية.