تطورات الصراع بين السعودية والامارات في اليمن
نيوزويك: الخلاف السعودي–الإماراتي في اليمن قد يعقّد أجندة ترامب في الشرق الأوسط
صحيفة بحر العرب - خاص
نيوزويك: الخلاف السعودي–الإماراتي في اليمن قد يعقّد أجندة ترامب في الشرق الأوسط
حذّر مقال رأي نشرته مجلة نيوزويك الأميركية من أن تصاعد الخلاف بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن قد يشكّل تحديًا إضافيًا أمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويزيد من تعقيد جهودها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، الذي يعاني أصلًا من أزمات متراكمة.
وكتب المقال، بقلم الباحث دانيال ديبتريس من مؤسسة Defense Priorities، أن الشرق الأوسط يواجه بالفعل أزمات كبرى، إلا أن الأزمة الناشئة بين اثنين من أقرب شركاء واشنطن الإقليميين تمثل تطورًا مقلقًا قد ينعكس سلبًا على مقاربة الولايات المتحدة للمنطقة.
وأوضح الكاتب أن السعودية والإمارات غالبًا ما توصفان بأنهما شريكتان استراتيجيتان، إن لم تكونا حليفتين، مشيرًا إلى تعاونهما الوثيق في عدد من الملفات الأمنية. غير أن المقال يؤكد أن مصالح البلدين ليست متطابقة بالكامل، وأن التباينات بينهما باتت أكثر وضوحًا مع تنامي نفوذهما الاقتصادي والجيوسياسي.
وبحسب المقال، يسعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى توظيف قوة بلاده الصاعدة في اتجاه ضمان قدر أكبر من الاستقرار الإقليمي، في حين يبدو أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد يمتلك رؤية مختلفة لكيفية استخدام النفوذ والقوة، وهو ما انعكس بوضوح في الساحة اليمنية.
وفيما يتعلق بتداعيات هذا الانقسام على سياسات إدارة ترامب، يرى الكاتب أنه على المدى القريب قد يظل التأثير محدودًا، نظرًا إلى أن التوتر السعودي–الإماراتي يتركز أساسًا في اليمن، وهو ملف لا يحظى بأولوية كبيرة لدى إدارة ترامب.
إلا أن المقال يحذّر من أن فشل الرياض وأبوظبي في التوصل إلى تسوية بشأن مستقبل الحكم في اليمن قد يؤدي إلى تمدد التنافس بينهما إلى ملفات إقليمية أخرى، ما قد ينعكس سلبًا على جهود واشنطن في قضايا حساسة، مثل إعادة إعمار قطاع غزة، وكذلك الملف السوري.
ويخلص الكاتب إلى أن استمرار الخلاف الخليجي، إذا لم يُحتوَ سياسيًا، قد يُضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد الإقليمي، ويجعل مهمة إدارة ترامب في تحقيق الاستقرار وترتيب أولوياتها في الشرق الأوسط أكثر صعوبة